العودة   الملتقى السلفى | Alsalfy > قسم منتديات الحوار > اللغة والأدب
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-08-2014, 11:26 PM   رقم المشاركة : 1
أبو محمد المحراب
فضيلة الشيخ / إبراهيم زكريا
 
الصورة الرمزية أبو محمد المحراب" 
					border="0" /></a>
				</div>
				<div class= 







أبو محمد المحراب غير متواجد حالياً

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 1710
أبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant future

Post إلياذة أبي ذؤيب الهذلي في الرثاء .. من عيون شعر العرب ..

قصيدة أبي ذؤيب الهذلي ..
وقد تقدم أبو ذؤيب جميع شعراء هذيل بقصيدته العينية .

وهو أحد الشعراء المخضرمين ممن أدر الجاهلية والإسلام ، وأسلم فحسن إسلامه.

وعندما ندب الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه المسلمين إلى الفتح في أفريقيا، خرج أبو ذؤيب في جيش الفتح مع خمسة من أبنائه، غير أن أبناءه الخمسة أصيبوا بالطاعون في مصر وماتوا بها .
فتابع أبو ذؤيب طريقه إلى أفريقيا ، وشهد فتح قرطاجة، وكانت آنذاك عاصمة للروم ، وهي اليوم الضاحية الشمالية لمدينة تونس .
وقد عهد عبد الله بن أبي السرح إلى عبد الله بن الزبير وأبي ذؤيب الهذلي بحمل خمس الغنائم إلى المدينة المنورة ، فلما وصلا مصر لدغت حيَةٌ أبا ذؤيب فمات سنة ثمان ٍ وعشرين هجرية، الموافق لعام تسع وأربعين وستمائة للميلاد.
كان أبو ذؤيب شاعراً فحلا ً لا مطعن في شعره ولا وهن ..
روى ابن سلَام عن أبي عمرو بن أبي العلاء قال :
" سئل حسان بن ثابت: من أشعر الناس؟
قال: أحيَا ً أم رجلاً ؟
قالوا : حيَا ً .قال : أشعر الناس حيَا ً هذيل ،
وأشعر هذيل غير مدافع : أبو ذؤيب الهذلي .







يتبع ............








والآن مع درته الذهبية رحمه الله ..



أَمِـنَ الـمَنونِ وَريـبِها تَتَوَجَّعُ *** وَالـدَهرُ لَيسَ بِمُعتِبٍ مِن يَجزَعُ
قـالَت أُمَيمَةُ ما لِجِسمِكَ شاحِباً *** مُـنذُ اِبـتَذَلتَ وَمِثلُ مالِكَ يَنفَعُ
أَم مـا لِجَنبِكَ لا يُلائِمُ مَضجَعاً *** إِلّا أَقَـضَّ عَـلَيكَ ذاكَ المَضجَعُ
فَـأَجَبتُها أَن مـا لِـجِسمِيَ أَنَّهُ *** أَودى بَـنِيَّ مِـنَ البِلادِ فَوَدَّعوا
أَودى بَـنِيَّ وَأَعـقَبوني غُـصَّةً *** بَـعدَ الـرُقادِ وَعَـبرَةً لا تُقلِعُ
سَـبَقوا هَـوَىَّ وَأَعنَقوا لِهَواهُمُ *** فَـتُخُرِّموا وَلِـكُلِّ جَنبٍ مَصرَعُ
فَـغَبَرتُ بَـعدَهُمُ بِعَيشٍ ناصِبٍ *** وَإَخـالُ أَنّـي لاحِـقٌ مُستَتبَعُ
وَلَـقَد حَرِصتُ بِأَن أُدافِعَ عَنهُمُ *** فَـإِذا الـمَنِيِّةُ أَقـبَلَت لا تُدفَعُ
وَإِذا الـمَنِيَّةُ أَنـشَبَت أَظـفارَها *** أَلـفَيتَ كُـلَّ تَـميمَةٍ لا تَنفَعُ
فَـالعَينُ بَـعدَهُمُ كَـأَنَّ حِداقَها *** سُـمِلَت بشَوكٍ فَهِيَ عورٌ تَدمَعُ
حَـتّى كَـأَنّي لِـلحَوادِثِ مَروَةٌ *** بِـصَفا الـمُشَرَّقِ كُلَّ يَومٍ تُقرَعُ
لا بُـدَّ مِـن تَـلَفٍ مُقيمٍ فَاِنتَظِر *** أَبِأَرضِ قَومِكَ أَم بِأُخرى المَصرَعُ
وَلَـقَد أَرى أَنَّ الـبُكاءَ سَفاهَةٌ *** وَلَـسَوفَ يولَعُ بِالبُكا مِن يَفجَعُ
وَلـيَأتِيَنَّ عَـلَيكَ يَـومٌ مَـرَّةً *** يُـبكى عَـلَيكَ مُقَنَّعاً لا تَسمَعُ
وَتَـجَلُّدي لِـلشامِتينَ أُريـهِمُ *** أَنّـي لَـرَيبِ الدَهرِ لا أَتَضَعضَعُ
وَالـنَفسُ راغِـبِةٌ إِذا رَغَّـبتَها *** فَـإِذا تُـرَدُّ إِلـى قَـليلٍ تَقنَعُ
كَم مِن جَميعِ الشَملِ مُلتَئِمُ الهَوى *** بـاتوا بِـعَيشٍ نـاعِمٍ فَتَصَدَّعوا
فَـلَئِن بِـهِم فَجَعَ الزَمانُ وَرَيبُهُ *** إِنّـي بِـأَهلِ مَـوَدَّتي لَـمُفَجَّعُ
وَالـدَهرُ لا يَـبقى عَلى حَدَثانِهِ *** فـي رَأسِ شـاهِقَةٍ أَعَـزُّ مُمَنَّعُ
وَالـدَهرُ لا يَـبقى عَلى حَدَثانِهِ *** جَـونُ الـسَراةِ لَهُ جَدائِدُ أَربَعُ
صَـخِبُ الشَوارِبِ لا يَزالُ كَأَنَّهُ *** عَـبدٌ لِآلِ أَبـي رَبـيعَةَ مُـسبَعُ
أَكَـلَ الجَميمَ وَطاوَعَتهُ سَمحَجٌ *** مِـثلُ الـقَناةِ وَأَزعَـلَتهُ الأَمرُعُُ
بِـقَرارِ قـيعانٍ سَـقاها وابِـلٌ *** واهٍ فَـأَثـجَمَ بُـرهَةً لا يُـقلِعُ
فَـلَبِثنَ حـيناً يَـعتَلِجنَ بِرَوضَةٍ *** فَـيَجِدُّ حيناً في العِلاجِ وَيَشمَعُ
حَـتّى إِذا جَـزَرَت مِياهُ رُزونِهِ *** وَبِـأَيِّ حـينِ مِـلاوَةٍ تَـتَقَطَّعُ
ذَكَـرَ الـوُرودَ بِها وَشاقى أَمرَهُ *** شُـؤمٌ وَأَقـبَلَ حَـينُهُ يَـتَتَبَّعُ
فَـاِفتَنَّهُنَّ مِـن الـسَواءِ وَماؤُهُ *** بِـثرٌ وَعـانَدَهُ طَـريقٌ مَـهيَعُ
فَـكَأَنَّها بِـالجِزعِ بَـينَ يُـنابِعٍ *** وَأولاتِ ذي العَرجاءِ نَهبٌ مُجمَعُ
وَكَـأَنَّـهُنَّ رَبـابَـةٌ وَكَـأَنَّهُ *** يَسَرٌ يُفيضُ عَلى القِداحِ وَيَصدَعُ
وَكَـأَنَّما هُـوَ مِـدوَسٌ مُتَقَلِّبٌ *** فـي الـكَفِّ إِلّا أَنَّـهُ هُوَ أَضلَعُ
فَوَرَدنَ وَالعَيّوقُ مَقعَدَ رابِىءِ الض *** ضُـرَباءِ فَـوقَ الـنَظمِ لا يَتَتَلَّعُ
فَـشَرَعنَ في حَجَراتِ عَذبٍ بارِدٍ *** حَصِبِ البِطاحِ تَغيبُ فيهِ الأَكرُعُ
فَـشَرِبنَ ثُـمَّ سَمِعنَ حِسّاً دونَهُ *** شَرَفُ الحِجابِ وَرَيبَ قَرعٍ يُقرَعُ
وَنَـميمَةً مِـن قـانِصٍ مُتَلَبِّبٍ *** فـي كَـفِّهِ جَشءٌ أَجَشُّ وَأَقطُعُ
فَـنَكِرنَهُ فَـنَفَرنَ وَاِمـتَرَسَت بِهِ *** سَـطعاءُ هـادِيَةٌ وَهـادٍ جُرشُعُ
فَـرَمى فَـأَنفَذَ مِن نَجودٍ عائِطٍ *** سَـهماً فَـخَرَّ وَريـشُهُ مُتَصَمِّعُ
فَـبَدا لَـهُ أَقـرابُ هـذا رائِغاً * *** عَـجِلاً فَـعَيَّثَ في الكِنانَةِ يُرجِعُ
فَـرَمى فَـأَلحَقَ صاعِدِيّاً مِطحَراً *** بِالكَشحِ فَاِشتَمَّلَت عَلَيهِ الأَضلُعُ
فَـأَبَـدَّهُنَّ حُـتوفَهُنَّ فَـهارِبٌ *** بِـذَمـائِهِ أَو بـارِكٌ مُـتَجَعجِعُ
يَـعثُرنَ فـي حَدِّ الظُباتِ كَأَنَّما *** كُـسِيَت بُرودَ بَني يَزيدَ الأَذرُعُ
وَالـدَهرُ لا يَـبقى عَلى حَدَثانِهِ *** شَـبَبٌ أَفَـزَّتهُ الـكِلابُ مُرَوَّعُ
شَعَفَ الكِلابُ الضارِياتُ فُؤادَهُ *** فَـإِذا يَرى الصُبحَ المُصَدَّقَ يَفزَعُ
وَيَـعوذُ بِـالأَرطى إِذا مـا شَفَّهُ *** قَـطرٌ وَراحَـتهُ بَـلِيلٌ زَعـزَعُ
يَـرمي بِـعَينَيهِ الـغُيوبَ وَطَرفُهُ *** مُـغضٍ يُـصَدِّقُ طَرفُهُ ما يَسمَعُ
فَـغَدا يُـشَرِّقُ مَـتنَهُ فَـبَدا لَهُ *** أَولـى سَـوابِقَها قَـريباً توزَعُ
فَـاِهتاجَ مِـن فَزَعٍ وَسَدَّ فُروجَهُ *** غُـبرٌ ضَـوارٍ وافِـيانِ وَأَجدَعُ
يَـنـهَشنَهُ وَيَـذُبُّهُنَّ وَيَـحتَمي *** عَـبلُ الـشَوى بِالطُرَّتَينِ مُوَلَّعُ
فَـنَحا لَـها بِـمُذَلَّقَينِ كَـأَنَّما *** بِـهِما مِنَ النَضحِ المُجَدَّحِ أَيدَعُ
فَـكَأَنَّ سَـفّودَينِ لَـمّا يُـقتَرا *** عَـجِلا لَـهُ بِشَواءِ شَربٍ يُنزَعُ
فَـصَرَعنَهُ تَـحتَ الغُبارِ وَجَنبُهُ *** مُـتَتَرِّبٌ وَلِـكُلِّ جَنبٍ مَصرَعُ
حَـتّى إِذا اِرتَدَّت وَأَقصَدَ عُصبَةً *** مِـنها وَقـامَ شَـريدُها يَتَضَرَّعُ
فَـبَدا لَـهُ رَبُّ الـكِلابِ بِكَفِّهِ *** بـيضٌ رِهـافٌ ريـشُهُنَّ مُقَزَّعُ
فَـرَمى لِـيُنقِذَ فَـرَّها فَهَوى لَهُ *** سَـهمٌ فَـأَنفَذَ طُـرَّتَيهِ الـمِنزَعُ
فَـكَبا كَـما يَـكبو فِنيقٌ تارِزٌ *** بِـالخُبتِ إِلّا أَنَّـهُ هُـوَ أَبـرَعُ
وَالـدَهرُ لا يَـبقى عَلى حَدَثانِهِ *** مُـستَشعِرٌ حَـلَقَ الحَديدِ مُقَنَّعُ
حَـمِيَت عَلَيهِ الدِرعُ حَتّى وَجهُهُ *** مِـن حَـرِّها يَومَ الكَريهَةِ أَسفَعُ
تَـعدو بِهِ خَوصاءُ يَفصِمُ جَريُها *** حَـلَقَ الرِحالَةِ فَهِيَ رِخوٌ تَمزَعُ
قَصَرَ الصَبوحَ لَها فَشَرَّجَ لَحمَها *** بِـالنَيِّ فَـهِيَ تَثوخُ فيها الإِصبَعُ
مُـتَفَلِّقٌ أَنـساؤُها عَـن قـانِيٍ *** كَـالقُرطِ صـاوٍ غُبرُهُ لا يُرضَعُ
تَـأبى بِـدُرَّتِها إِذا ما اِستُكرِهَت *** إِلّا الـحَـميمَ فَـإِنَّـهُ يَـتَبَضَّعُ
بَـينَنا تَـعَنُّقِهِ الـكُماةَ وَرَوغِهِ *** يَـوماً أُتـيحَ لَـهُ جَرىءٌ سَلفَعُ
يَـعدو بِـهِ نَـهِشُ المُشاشِ كَأَنّهُ *** صَـدَعٌ سَـليمٌ رَجـعُهُ لا يَظلَعُ
فَـتَنادَيا وَتَـواقَفَت خَـيلاهُما *** وَكِـلاهُما بَـطَلُ اللِقاءِ مُخَدَّعُ
مُـتَحامِيَينِ الـمَجدَ كُـلٌّ واثِقٌ *** بِـبَلائِهِ وَالـيَومُ يَـومٌ أَشـنَعُ
وَعَـلَيهِما مَـسرودَتانِ قَضاهُما *** داودٌ أَو صَـنَعُ الـسَوابِغِ تُـبَّعُ
وَكِـلاهُـما فـي كَـفِّهِ يَـزَنِيَّةٌ *** فـيها سِـنانٌ كَـالمَنارَةِ أَصلَعُ
وَكِـلاهُما مُـتَوَشِّحٌ ذا رَونَـقٍ *** عَـضباً إِذا مَـسَّ الضَريبَةَ يَقطَعُ
فَـتَخالَسا نَـفسَيهِما بِـنَوافِذٍ *** كَـنَوافِذِ الـعُبُطِ الَّـتي لا تُرقَعُ
وَكِـلاهُما قَد عاشَ عيشَةَ ماجِدٍ *** وَجَـنى الـعَلاءَ لَو أَنَّ شَيئاً يَنفَعُ




[OVERLINE]
وهذه قراءة في عينيته ..
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=74196
[/OVERLINE]




..

[OVERLINE]................ يتبع [/OVERLINE]






التوقيع :
قال بعض السلف :
"إن للموت كأساً لا يقوى عليها إلا :
خائفٌ ، وجِلٌ ، مطيعٌ لله ؛ كان يتوقعها " .
آخر تعديل أبو محمد المحراب يوم 09-09-2014 في 12:11 AM.
رد مع اقتباس
 
 
قديم 09-09-2014, 12:06 AM   رقم المشاركة : 2
أبو محمد المحراب
فضيلة الشيخ / إبراهيم زكريا
 
الصورة الرمزية أبو محمد المحراب" 
					border="0" /></a>
				</div>
				<div class= 







أبو محمد المحراب غير متواجد حالياً

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 1710
أبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant futureأبو محمد المحراب has a brilliant future

افتراضي رد: إلياذة أبي ذؤيب الهذلي في الرثاء .. من عيون شعر العرب ..

قال ابن عبد البر في الاستيعاب:
أبو ذؤيب الهذلي الشاعر .
كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يره .
ولا خلاف أنه جاهلي إسلامي .
قيل اسمه خويلد بن خالد ابن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد ابن هذيل .
وقال ابن الكلبي:
هو خويلد بن محرث من بني مازن بن سويد ابن تميم بن سعد بن هذيل ذكر محمد بن إسحاق بن يسار >
قال:
حدثني أبو الآكام الهذلي عن الهرماس بن صعصعة الهذلي عن أبيه أن أبا ذؤيب الشاعر حدثه قال:
بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم عليل ..
فاستشعرت حزناً وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها ..
فظللت أقاسي طولها ..
حتى إذا كان قرب السحر أغفيت ..
فهتف بي هاتف وهو يقول :
خطب أجل أناخ بالإسلام *** بين النخيل ومعقد الآطام
قبض النبي محمد فعيوننا *** تذري الدموع عليه بالتسجام

قال أبو ذؤيب :
فوثبت من نومي فزعاً فنظرت إلى السما ء
فلم أر إلا سعد الذابح .. فتفاءلت به ذبحاً يقع في العرب ..
وعلمت أن النبي صلى الله عليه و سلم قد قبض وهو ميت من علته ..

فركبت ناقتي وسرت ..

فلما أصبحت طلبت شيئا أزجر به ..
فعن شيهم يعني القنفذ وقد قبض على صل يعني الحية فهي تلتوي عليه والشيهم يقضمها حتى أكلها ..
فزجرت ذلك ..
فقلت : الشيهم شيء مهم والتواء الصل التواء الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم ..
ثم أولت أكل الشيهم إياها غلبه : القائم بعده على الأمر ..
فحثثت ناقتي حتى إذا كنت بالغاية .. فزجرت الطائر فأخبرني بوفاته ونعب غراب سانح فنطق بمثل ذلك .. فتعوذت بالله من شر ما عن لي في طريقي ..

وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحاج إذا أهلوا بالإحرام ..
فقلت : مه ?
قالوا : قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم ..
فجئت إلى المسجد فوجدته خالياً ..

فأتيت بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأصبت بابه مرتجاً ..
وقيل هو مسجى وقد خلا به أهله ..

فقلت :
أين الناس ?
فقيل : في سقيفة بني ساعدة صاروا إلى الأنصار ..

فجئت إلى السقيفة فأصبت أبا بكر وعمر وأبا عبيدة بن الجراح وسالماً جماعة من قريش ..
ورأيت الأنصار فيهم سعد بن عبادة بن دليم ..
وفيهم شعراء وهم :
حسان بن ثابت وكعب بن مالك وملأ منهم ..

فآويت إلى قريش ..

وتكلمت الأنصار ..
فأطالوا الخطاب .. وأكثروا الصواب ..
وتكلم أبو بكر ..
فلله دره من رجل ..
لا يطيل الكلام .. ويعلم مواضع فصل الخصام ..
والله لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إلا انقاد له ومال إليه ..

ثم تكلم عمر بعده بدون كلامه ..
ومد يده فبايعه وبايعوه ..

ورجع أبو بكر ورجعت معه ..


قال أبو ذؤيب :
فشهدت الصلاة على محمد صلى الله عليه و سلم وشهدت دفنه صلى الله عليه و سلم ..

ثم أنشد أبو ذؤيب يبكي النبي صلى الله عليه و سلم :
لما رأيت الناس في عسلاتهم ما بين ملحود له ومضرح
متبادرين لشرجع بأكفهم نص الرقاب لفقد أبيض أروح
فهناك صرت إلى الهموم ومن يبت جار الهموم يبيت غير مروح
كسفت لمصرعه النجوم وبدرها وتزعزعت آطام بطن الأبطح
وتزعزعت أجبال يثرب كلها ونخيلها لحلول خطب مفدح

ولقد زجرت الطير قبل وفاته بمصابه وزجرت سعد الأذبح
وزجرت أن نعب المشحج سانحا متفائلا فيه بفأل الأقبح


قال:
ثم انصرف أبو ذؤيب إلى باديته فأقام بها ..

وتوفي أبو ذؤيب في خلافة عثمان بن عفان بطريق مكة قريباً منها ودفنه ابن الزبير ..

وغزا أبو ذؤيب مع عبد الله بن الزبير إفريقية ومدحه ..

وقيل:
إنه مات في غزوة إفريقية بمصر منصرفاً بالفتح مع ابن الزبير ..
فدفنه ابن الزبير ونفذ بالفتح وحده ..

وقيل:
إن أبا ذؤيب مات غازياً بأرض الروم ودفن هناك وإنه لا يعلم لأحد من المسلمين قبر وراء قبره ..

وكان عمر ندبه إلى الجهاد فلم يزل مجاهداً حتى مات بأرض الروم قدس الله روحه ..

ودفنه هناك ابنه أبو عبيد وعند موته قال له :
أبا عبيد رفع الكتاب ... واقترب الموعد والحساب ..




وزجر الطير من العيافة التي نهى عنها الإسلام ..






التوقيع :
قال بعض السلف :
"إن للموت كأساً لا يقوى عليها إلا :
خائفٌ ، وجِلٌ ، مطيعٌ لله ؛ كان يتوقعها " .
آخر تعديل أبو محمد المحراب يوم 09-09-2014 في 12:14 AM.
رد مع اقتباس
 
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الرثاء, العرب, الهذلي, ذؤيب, عيون, إلياذة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:22 PM.

 
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
الدعوة السلفية بالمنيا